دفء رمضان يصل إلى قلوب اليافعين اللاجئين في أحد مراكز اللجوء الهولندية

امستردام – محمد رائد كعكة

في أجواء رمضانية دافئة تعكس روح التضامن الإنساني، نظّم مكتب المرأة والأسرة في منظمة الجالية السورية في هولندا فعالية إفطار جماعي لليافعين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، وذلك في أحد مراكز اللجوء الهولندية.

وجاءت هذه المبادرة تحت عنوان “إفطار صائم في كامبات اللاجئين”، في إطار الجهود المجتمعية التي تبذلها الجالية السورية في هولندا لدعم اللاجئين، ولا سيما فئة القاصرين الذين يعيشون بعيداً عن أسرهم ويواجهون تحديات الغربة والوحدة في بلد اللجوء.

وشارك في الإفطار عدد من القاطنين في المركز من السوريين ومن جنسيات أخرى، حيث اجتمع الجميع حول مائدة واحدة ضمّت أطباقاً منزلية أعدّتها مجموعة من السيدات المتطوعات من كوادر الجالية السورية. 

وقد حرصت المتطوعات على إعداد أطعمة منزلية تقليدية تعكس أجواء المائدة الرمضانية التي اعتاد عليها كثير من هؤلاء اليافعين في بلدانهم قبل أن تفرض عليهم ظروف الحرب واللجوء حياة جديدة بعيداً عن أسرهم.

وقد لاقت المبادرة استحساناً كبيراً من القاطنين في المركز، الذين عبّروا عن سعادتهم بهذه اللفتة الإنسانية التي أعادت إليهم شيئاً من دفء العائلة وروح الشهر الفضيل. كما شارك فريق إدارة المركز في الإفطار، في مشهد عكس روح التعايش والتضامن بين مختلف الجنسيات والثقافات داخل المركز.

وأكدت الدكتورة ريما حربيات رئيسة مكتب المرأة والاسرة في ادارة الجالية السورية بهولندا أن الهدف من هذه الفعالية لا يقتصر على تقديم وجبة إفطار فحسب، بل يتعداه إلى خلق مساحة من الألفة والاهتمام الإنساني لهؤلاء اليافعين الذين يعيشون بعيداً عن عائلاتهم. وأضافت أن مثل هذه الأنشطة تساهم في التخفيف من شعور الغربة، وتعزز الروابط الاجتماعية بين المقيمين في المركز والمجتمع المحيط بهم.

ولعل أكثر ما ميّز هذه الأمسية كان طعم المأكولات المنزلية التي أعادت إلى أذهان الكثير من اليافعين ذكريات موائد الإفطار في بيوت أسرهم، حين كانت الأمهات يجهزن الطعام بحب ودفء. وقد عبّر بعض المشاركين عن شعورهم بأن هذه المبادرة أعادت إليهم لحظات من الحنين والذكريات الجميلة التي افتقدوها منذ مغادرتهم أوطانهم.

ويأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والإنسانية التي تعمل منظمة الجالية السورية في هولندا على تنفيذها، بهدف دعم اللاجئين وتعزيز روح التكافل بينهم، خاصة خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.

وفي ختام الفعالية، عبّر المنظمون عن شكرهم لجميع المتطوعات والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدين استمرار العمل على تنظيم المزيد من الأنشطة التي تعزز قيم التضامن الإنساني وتمنح اللاجئين، وخاصة القاصرين منهم، شعوراً بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة تحديات الغربة.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى